الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

50

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

راجع الباب 68 من أبواب النجاسات من الوسائل . واما فيما لم يصرّح بخصوصه في الروايات فيكفي في الحكم بطهارته ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ان الصوف ليس فيه روح » « 1 » لان المستفاد منها انّ وجه عدم نجاسة صوف الميتة عدم الروح فكل ما لم يكن مما تحله الحياة يكون محكوما بحكم الصوف . فلهذا لا يكون المنقار من ميتة الحيوان نجسا لعدم الروح له مضافا إلى امكان دعوى ان المناط في عدم نجاسة الصوف وبعض الآخر المذكور في الروايات هو عدم حلول الحياة فيه وهذا المناط موجود في غير ما ورد التصريح به في الروايات فلو لم يكن التعليل المذكور في رواية الحلبي المتقدمة ذكرها يكون المجال لتنقيح المناط بطهارة غير المذكور مما لا تحله الحياة كالمنقار لعدم نجاسته من الميتة ثم إن طهارة البيضة كما قال المؤلف رحمه اللّه مشروطة بصورة اكتست قشرها الاعلى ومنشأ اعتبار ذلك هو ما رد في الرواية التي رواها غياث ابن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في بيضة خرجت من أست دجاجة ميتة قال إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها . « 2 » فعلى هذا يقال بأنه وان كان مقتضي بعض الروايات طهارتها مطلقا لكن لا بد من تقييده بهذه الرواية بمقتضى ما هو القاعدة من حمل المطلق على المقيّد ثم إنه قيل بان ضعف سند الرواية منجبر بعمل الأصحاب بها وعلى كل حال تكون رواية الغياث موافق الاحتياط وهل يكون فرق في طهارة البيضة من الميتة بين ميتة المأكول اللحم من الحيوان وبين غير المأكول فتكون طاهرة في الاوّل ونجسة في الثاني ، أو لا فرق بين القسمين في الطهارة حكى التفصيل عن العلامة رحمه اللّه .

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 68 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 6 من الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل .